زايد جرو -الرشيدية / جديد انفو
لا نفكر كثيرا في غالب الأحيان عن أفضل طريقة لإبداء الإعجاب بلوحةٍ فنية لفنان موهوب، ولا نقف لعدة دقائق للتأمل في لوحة فنية جميلة ونرغب في إبداء إعجابنا بها ،لأننا لم نترب على تذوق الفن والتعبير عن إعجابنا به لأن وسطنا الأسري ما زال منشغلا بالحياة المعيشية النفعية اليومية ،بل تتجلى تربيتنا غير الفنية حين يكون المرء طريح سرير المرض وهو بالكاد يتنفس ونزوره بالمشفى محملين بمشتقات الحليب والشاي و'الحريرة' أحيانا ..واذا قدر الله وحملت معك مشموم ورد او كتاب او عطر فستكون بالأكيد موضوع سخرية واستخفاف وتلك تجليات التربية غير الفنية .
اللوحة التي رسمتها احدى المتعلمات بثانوية الحسن الأول باوفوس كانت عفوية ولم تكن تحت الطلب ،ولم تكن المتعلمة في ورشة، بل رسمت بعفوية صورة رئيس المؤسسة كما تتصوره هي دون أن تدري او تعرف مسبقا حياته الشخصية خارج البناية المدرسية.
اللوحة او الصورة تجسد ملامح الصرامة، والدقة، والنظر الحاد بعين مفتوحة أكثر من الأخرى، وبتحجر في الجبين لإظهار الصرامة داخل العمل، فملامح الاشخاص تتغير حسب المواقف وحسب الحالات النفسية .
رئيس المؤسسة سعيد وعشى أعرفه مجنونا في أي عمل ، هو خلية لوحده ،لا يهدأ ، ويبحث دائما عن المختلف المتنوع وحين يقرر ينفذ ولا تهم النتيجة .
التلميذة فنانة بامتياز عكست جانبا نفسيا لصاحب الصورة، وهي موهبة صاعدة رسمت بالفطرة ودون تكلف ،وتلك مميزات الفنان العصامي الذي يبدع بمجرد ما تخالجه الفكرة. بالتوفيق لللمتعلمة وهننيئا لمؤسسة الحسن الأول بهذا النوع من المتعلمين والمتعلمات الذين يصنعون بالبسيط المختلف من الأشياء.
الصورة انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي وذاك إطراء يمنحه المتتبعون للفنان وبالأكيد أن ذاك الإطراء هو بمثابة التشجيع الذي يحتاج إليه، كما أنها تجعله يعرف أن الجميع مُقدرٌ لموهبته وقد تتعدد هذه الإطراءات التي يُمكننا من خلالها إبداء الإعجاب بلوحة فنية لفنان موهوب ، وكل ما علينا هو المتابعة والتقدير وتجنب التبخيس ما أمكن في كل المحاولات والأعمال .